من ذا يُجففُ أنهره ..
بقلم د ريم سليمان الخش – صحيفة إنسان
من ذا يُجففُ أنهره
والدمعُ يا(...) ماأكثره!
جاء الشقاء جحافلا
كي يستميت ويقبره!
فالفقرُ سيلٌ جارفٌ
ترك القلوب مكسّره
ترك الوجوه منارة
تخبو ببؤسٍ مضمرّه
***
والحزن طفلٌ جائعٌ
زاد الجفاف تضوّره
غرس الشفاه بحلمة
دون الغذاء لتصدره
***
والشعب يلعق صبره
جملا يمجّ تصبّره !!
قحطٌ بنبع حقوله
ومعظّمٌ ليكفّره
ناء الربيع بورده
متصحرا ..ماأعسره!!
***
حطم قيودك لم يعد
قلق الزوال لتخسره
ذاك الخراب علامة
أنّ القلوب مجمّره
بركان جوعك قادمٌ
والموت أرسل خنجره
فاكسر لموتك رمحه
واحفر لجوعك مقبره
ياأنت يا نمرودها
لعروبة متحرره
***
سبأٌ تقوم لعرشها
والشعب يفتح دفتره
من ذا الذي سرق الدماء
بخلسة من كدّره؟
من ذا الذي ترك
النفوس عليلة ومضوّره
يقتات من لحم الضنى
ويظلّ فيكم قسوره
***
اكسر نيوب خديعة
لست الفداء لينحره
كالنجم وجهك ساطع
والنور يلحق مصدره
كنت الضياء منابعا
قد جئت حتى تنشره
***
عطشٌ بحضن أميرة
عربيّة متبصّره
في صرحها الملحي لا
تطأ الزجاج لتعبره !!
أو تستثار بنعلها
كي تستشيط وتكسره !!!
فالماء قيد زجاجها
والربّ يمنع أنهره !!
والحارسون لعرشها
خانوا السراط وكوثره
والقائمون على الزكاة
قلوبهم متسعره
جاعت طيور بلادهم
والبيد جوعى مقفره
***
والرّب يخزن مالهم
متصهينا كي يحظره
حتى تزور غيومه
عرش اليهود وتمطره
***
الربّ رأس حضارة
همجية متجبّره
لم تستمع للنمل إثرَ
تظلمٍ كي تشعره
سحقته تحت نعالها
وتقولُ: نملُ مؤامره
***
تلك الوصايا شرعهم
لبس التسلط مئزره
: إمّا النفوس ذليلة
تطوي الزمان مكسّره
أو خنجرٌ حول الرقاب
مهددا لتكبّره !!
جلدَ النفوس بقسوة
لاذلّ إلا أظهره
***
حطم إلهك لم يعد
ألق البقاء لتخسره!!

ليست هناك تعليقات