يوم قال عقلي لقلبي ..



بقلم أ. فيروز شيتور – صحيفة إنسان

يومًا قال عقلي لقلبي و هو يعظُه.. ينكرُ عليه افكاره الشَّنعاء و لطريقِ الحقِّ و الرشَاد يسدِّده
قاىِٔلا له مهدِّده: اما ان لك ان تُقلع يا قلب عمَّا ادمنت عليه ِمن اتِّباع هواك وامتاعه!؟ بما لا يرضي  اللَّه و الملا ٔ الأعلى ..فيحلَّ عليك سخطه
و بما لا يرضي عبيده ..فتكون محطَّ الاهانة ِ..رمز الخيانةِ منزوع القبول..!؟ فتبًّا لك من قلبٍ غويٍ مبينٍ ..جهول..!
فتأمَّل القلب ُالمسكينُ منصتًا لما العقلُ يقول ..فسكت برهة و قال له مبادرًا يمحي الذُّهول فالحق َّ و الحقَّ أقول:.. انَّك لَ..،..،و انَّك لغيور
فانهلت عليَّ مهددًا ..كالكلبِ المسعور .. تفرغُ غيضك عليَّ... تدَّعي الوعظَ ..و ما الوعظُ الصَّحيحُ يتضمَّن باطنُه الغرور .. او تظنُّ انِّي مقبلٌ ...منصتٌ لوعظك فرحٌ مسرور.. فقاطعه العقلُ له قاىلٌ:..اما ترى الرَّان(السَّواد)الذي عليك بالنُّكت السَّوداءِ منكوت .. فاتَّخذ لك خليلاً ابيضَ النُّكت علَّه يُخرجك من داىِٔرةِ السوء .. فتستعيدَ به مجدك الضَّاىِٔع ..و تتخذه خليلاً..و هو و اللَّه نعم الخليل فبادره القلبُ قاىلاً:..حسنًا..فما احوالُك ..يا قاسيَ القلبِ ..يا خلوق! والعقل يقول:..نعم الحال..لو انِّي اْهديَك سواء السَّبيل!؟ القلب:..حسنا..و ما سواء السَّبيل؟ العقل:..،..،..،و ان تضبط نفسك في مواقفٍ انت عنها مسؤول. !؟ ولا تكن زاىغ القلبِ..و لا تكن في الامور المصيريَّة..و اتخاذ القراراتِ الحاسمة ِ..عجول و ان لا تعمي قلبَك ..في مواقفٍ يكون القلبُ فيها...القلب ُمخبول! حاىِٔر النَّفسِ تاىهًا لا يدري ما عساهُ يفعلُ او يقول بل افتح بصرك و كن حكيماً ..رزينا ًحتَّى في القرارِ العجول و لا يغرنَّك تقلُّب القلوبِ في البلادِ..فكلٌّ عن نفسِه..مكلَّف مسؤول وكن نشيط القلبِ..مبادراً..و لا تكن كسول و كن متعلما لامور دينِك ..و كن في موضع السُّؤال ...سؤول و لا تكن في الموقفِ الصَّعبِ ...خجول .. بل كن رافع الطَّبعِ حليماً واسعَ الصَّدرِ ..ليِّن القلب..جريىًٔا .. و كن على امور دينك ووطنك و عقيدتِك ..غيور .. و كن ملهماً لغيرك..في الامر المقبول .. وسنَّ السُّننَ الحسنةَ فلك كفلٌ منها وليكن سعيك..مشكور .. و ابتعد عن السَّيءِ و البذيءِ من الأمور .. و لا تكن لرفقاء السُّوءِ مجرور .. و اتخذ الصَّالحَ خليلاً..فهو نعم العبد انه شكور .. لان المرءَ على دينِ خليله ِفلتنظر من تتَّخذه خليل
لترفع من شانك به و يعينك على الامر الجليل .. ولااا تكن بالشَّهواتِ ..كالسِّكير! وانظر لها نظرة الاشمىزازِ و القرفِ ..و لا تكن مع السَّافراتِ كالزير! فهذا امرٌ مشين.ٌ.وهذا امرٌ يعير.. وندعو اللَّه ان يحفظنا من هذا كله ..و من كلِّ ما قلناه..عباده يُجير .. فما قولك يا صاحُ ..وان اعترضت ..فما الدَّليل..؟ والقلبُ يقول:..فواللَّه نعم السَّواء السَّبيل..!..انه من النَّارِ يُجير..و باتِّباعه ..فالعبدُ الى الجنَّة بخطاه يسير.. و يرى امامه ُ..حور َالعين و قاصراتِ الطَّرفِ عِين .
تعليقات