الذكاء العاطفي 2



بقلم أ. صابرين علوش - صحيفة إنسان
 من مكونات الذكاء العاطفي : التواصل الايجابي وفهم الاخرين و النضج الوجداني وهو الجزء الاهم و يتمثل بالقدرة على ضبط النفس و فهم الذات والتعامل الايجابي مع الذات وذلك عن طريق ادراك مشاعرنا الذاتية , ادراك المبادئ والقيم والأهم استخدام الحدس المعروف ( بالحاسة السادسة ) وهو نوع من أنواع تذكُر المستقبل بمعنى أن ما سيحدث في المستقبل هو نتاج من سلسلة تصرفاتنا السابقة التي تؤدي الى حوادث مستقبلية .
والمسألة هنا سيكولوجية بحتة , فالانسان ميال لتسجيل الأحداث الايجابية على أنها حصيلة طبيعية لجهوده , لذلك فهو يبتعد غريزياً عن الطابع الحدسي , وهو لا يلجآ الى القدرات الغير اعتيادية الا في حالات الحدس السلبي وهذا يفسر طغيان السلبيات على الحدس .
و أيضا الذكاء العاطفي له أهمية كبيرة في بناء وتكوين أسرة سعيدة تظللها القيم النبيلة والخلق السليم , فانه من أسُس بناء الثقة العاطفية , حيث أن الاسرة التي تنعم بذكاء عاطفي  تكون آمنة ومستقرة وافرادها قادرين على التكييف مع المواقف الجديدة واحترام الذات وامتلاك القناعة , و ان دور الأسرة  يجب أن يكون مركزاً على مساعدة الأطفال على اكتساب مهارات الذكاء العاطفي , والذي سوف يُمثل لهم مرجعاً و عاملاً مهماً في ادارة علاقاتهم بصورة ايجابية .
و ان سألت نفسك هل سر نجاح الحياة الزوجية مرتبط بالذكاء العاطفي  ؟!
ستكون الاجابة بالتأكيد ! , فقد لوحظ  أن نجاح الانسان وسعادته في الحياة يتوقفان على مهارات لا علاقة لها بالذكاء العقلي .. فكم من الأزواج الذين على درجة عالية من التحصيل العلمي فاشلون في حياتهم و كم من الأزواج العاديون الذين لا يحملون شهادات ومع ذلك تلف زيجاتهم بالسكينة والمودة .
والزوج المتمتع بالذكاء العاطفي يكون لديه القدرة على فهم مشاعره و مشاعر شريك حياته و لديه براعة في التعامل مع المشكلات والهفوات الصادرة عن كلا الطرفيين برَوية ويستطيع حل كل المشكلات التي تعترضه تحت مظلة مشاعر الحنان والرعاية , والقرآن الكريم عندما تحدث عن الحياة الزوجية , فانه ذكر أمريين محددين وكلاهما يتعلقان بالحياة العاطفية والمشاعر : ( وَمِن آياتِه أن خَلَقَ لكُم من أنفسِكم أزواجاً لتَسكنوا اليها وَجَعَلَ مَودةً ورحمةً ان في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكرون ) .
 * الوعي الذاتي أشبه بالوقوف تحت المطر والاستمتاع ... عوضَ الاختباء تحت مظلة و كأن الامطار ستجعلك تذوب أو تختفي !  وبعيداً عن هذه الصورة الشعرية نوعا ما ، أن تكون ذكياً عاطفياً هو أن تتحلى بنوع من الوعي لتحتضن زوبعة أحاسيسك وتتعرف عليها عن كثب , لا تنكرها أو تكبتها .. أي لا تحاكم نفسك لأنك تشعر بكذا وكذا , أن تعطي لنفسك فرصة عوض أن تكون الحكم , لتكون أنت الملاحظ لأنماطك العاطفية و أنواع العقاب التي تؤدي اليها .
تعليقات