سيد الفقاعات
بقلم د . فرح الخاصكي – صحيفة إنسان
بين السماء و الأرض
وجدتك .. جالسا على حبل أحلامي الطويل .. تضع رجلك اليمني فوق اليسرى .. مطوقا
خصرك بيدك اليسرى .. و يدك اليمين على وجنتك .. منتظرا .. يبدو أنك انتظرت طويلا
.. و أظن أنك الانتظار قد سئم وجودك .. فولى هاربا .. فاستعدت هدوءك .. جمالك و
رونقك النضران يثيران رغبتي في النظر إليك .. فتختفي و تظهر من جديد و كأنك السراب
.. ثم قررت أن تلاعبني .. بدأت بإرسال الفقاعات إلي واحدة تلو الأخرى و بأحجام
مختلفة .. ما إن تصل بقربي حتى تنفجر .. حاولت مرارا أن أمسك بإحداها دون جدوى ..
يبدو أنك تحب أن تتسلى بإضاعة وقتي .. و يصيبك المرح حين تراني أتلقف المقالب من
هذه الفقاعات التي لا تلبث ان تنفجر في وجهي تاركة آثارها الرذاذية الباردة على
بشرتي الساخنة لشدة الخذلان فتزداد رغبتك بإرسال المزيد منها .. ثم تقرر أن تتوقف
لتعود مرة أخرى لنفس اللعبة حين تنقطع بك السبل عن إيجاد وسيلة تسلية أخرى .. فلا
يبدو عليك الإرهاق أبدا ..
و لأنني لا أحتمل المزاح كثيرا .. ليس لسوء مزاجي و لكني لا أحب أن أكون على خانة فراغ أحدهم .. أتلقف حسن النوايا من سوئها .. قررت أن ألاعبك بلعبتك .. أحضرت بالونات كثيرة ملأتها بالهيليوم .. و أرسلت في داخل كل منها أمنية .. وشوشتها بالدعاء .. حصنتها بالمعوذات .. قبلتها .. و أرسلتها إلى السماء بحب و شغف .. فتطايرت جميعها و لم تصطدم بحبلك الذي أوهمتني به .. بل تجاوزتك و ارتفعت كثيرا .. و لن تعلن عما بداخلها إلا حين تكون في أياد أمينة ..
أمسكت طرف الحبل و هززته .. أردت أن أشعرك بالخوف .. كما فعلت بي سابقا .. أن أعزف على حبالك المتهالكة .. أشعرك ببعض الذعر من أن تقسط أمامي متهالكا .. لأنني بكل تأكيد لن أقوم بتجميع أوصالك .. و لا حتى دفنك ..
أيها السيد الحظ .. يا سيد الفقاعات .. الوداع .. فأمنياتي لها رب كريم يسمع الأمنيات و يجيب الدعاء .. فيرسلها إلي على هيئة فرح ..
و لأنني لا أحتمل المزاح كثيرا .. ليس لسوء مزاجي و لكني لا أحب أن أكون على خانة فراغ أحدهم .. أتلقف حسن النوايا من سوئها .. قررت أن ألاعبك بلعبتك .. أحضرت بالونات كثيرة ملأتها بالهيليوم .. و أرسلت في داخل كل منها أمنية .. وشوشتها بالدعاء .. حصنتها بالمعوذات .. قبلتها .. و أرسلتها إلى السماء بحب و شغف .. فتطايرت جميعها و لم تصطدم بحبلك الذي أوهمتني به .. بل تجاوزتك و ارتفعت كثيرا .. و لن تعلن عما بداخلها إلا حين تكون في أياد أمينة ..
أمسكت طرف الحبل و هززته .. أردت أن أشعرك بالخوف .. كما فعلت بي سابقا .. أن أعزف على حبالك المتهالكة .. أشعرك ببعض الذعر من أن تقسط أمامي متهالكا .. لأنني بكل تأكيد لن أقوم بتجميع أوصالك .. و لا حتى دفنك ..
أيها السيد الحظ .. يا سيد الفقاعات .. الوداع .. فأمنياتي لها رب كريم يسمع الأمنيات و يجيب الدعاء .. فيرسلها إلي على هيئة فرح ..

ليست هناك تعليقات