القراءة أسلوب حياة
بقلم
ندى دخل الله – صحيفة إنسان
سألوها
: -كيف أقنعت طفلك بالقراءة بدلا من اللعب بالأجهزة الذكية ؟ أجابتهم : -الأطفال
لا يسمعوننا .. بل يقلدوننا بشكلٍ أو بأخر أولادنا انعكاس لنا، حتى ذلك العاق أو
الفاشل دراسياً أو الجبان الكاذب المحتال المرهف الإحساس جمعيهم نحن من غرسنا بهم
هذه البذار...
قرأت
يوماً أنك وبمنصبك الأبوي أو منصبكِ الأمومي مَن تعلمون أبنائكم خلقهم، لكونكَ
صارمٌ لا تقبل النقاش تعلمه الاحتيال، ولكونكِ قاسية لا تتقبلين اختلاف الأعمار
ستعلمينهم الجفاء، لكونكَ شديد لا تبدي لهم ليناً ولا تلقي لعواطفهم بالاً ستنبت
أزهارك في صحراء جافة لتنشأ قاسيةً خشنةَ القلب عنيفةً تحب السيطرة....
بصرف
النظر عن ثرثرات علماء النفس الحاليين ونظرياتهم التي قد تبدو للكثير من الآباء
مجرد حبرٍ على ورق، وبالعودة ألف عامٍ وقرابة ثُلثها، قال ابن أبي طالب عبارة توجز
ذلك كله...
"ربوا
أبنائكم لزمانٍ غير زمانكم"...
اختلاف
الأجيال وصراعهم منذ الأزل ولكن الأمثال الشعبية لم تترك شيئاً إلا ألمّت به
...."الإناء الكبير يستع للصغير" أو ما شابه ذلك من اللغة العامية...
خلاصة
الأمر... لكوني لم أصبح أماً حتى لحظتي هذه لذلك ألقي اللوم كله على الآباء
والأمهات ولكن لربما أمزق هذه الورقة تحديداً بعد أعوام حينما يشاء الله ويهب لي
طفلاً، فإذا وجدت كلامي ثرثرة لا تهدر وقتك بقراءة تخاريف ما بعد الثانية عشر
ليلاً لست في كامل قواي.

No comments