فلسطين وسورية .. ألم واحد




بقلم هادي حاج قاسم – صحيفة إنسان
.... لم يقتصر الالم في السنوات السابقة على دولة فلسطين وعاصمتها القدس فحسب  بل تحول الألم وامتد إلى سوريا وعاصمتها دمشق... حيث كان العرب يتحسرون على المسجد الأقصى الذي سلبه منهم اليهود عنوةً واليوم العرب يبكون على المسجد الأموي الذي سلبه الفرس منهم عنوةً أيضاً وفي كلا الحالتين ... هدن العار التي وقعها أصحاب القرار  لمصالحهم الشخصية كانت كفيلةً بتمزيق أحشاء البلاد العربية و إفراغ سكانها الأصليين؟
لاجئوا فلسطين الذين تشردوا في الدول العربية نفسهم تشردوا ولكن في بلاد الغرب... لان أبناء جلدتنا ومن بشاركنا وحدة المصير والأرض واللغة والمعتقدات والدين رفضوا قبولنا عندهم.... ليأتي كافر ويستقبل هؤلاء المسلمين ويعاملهم بإنسانيته...
اكتشفنا على مر العصور أن العدو العربي أخطر بكثير من العدو الغربي.... وأن الصهاينة  استباحوا حائط المبكى بقوة السلاح كما استباحوا المسجد الأقصى  و.و.و.وكل شيء.  بالمقابل ابناء جلدتنا يستقدمون القتلة والسفاحين ليتلذذوا برؤيتنا نتعذب بأشد وأنكى أنواع العذاب ليجلسوا ويروا كيف أن الفرس يسرقوا مننا جلقةٍ ودمشق الياسمين والمسجد الأموي الكبير لتتعالى أصوات اللطميات  ونداءات الشرك التي لاتغني ولا تسمن  من جوع سوى أنها عبارة عن طقوس مرعبة هدفها دب الخوف والرعب في نفوس السكان الأصليين والذين لم يتأثروا بموجه التغيير الديموغرافي الحاصل في المنطقة .... في كلا الحالتين خسر العرب رمزين من الرموز الدينية القديمة وكلاهما في أراضّ ٍ مباركة ، لاذنب لهما إلا أنهما خلقا على أرضٍ عربيةٍ مطموع بها وبخيراتها وبتراثها وبآثارها، وكلا الأرضين يحكمهما سفيهاً دمرها وجلب الغريب ليعي الفساد في الأرض لأجل المناصب  واقتسام الدويلات التي تسهِل إحتلال
بلادنا العربية يوماً بعد يومِ...
فيا أيها العرب... أعدوا العدة لمعركة الوعي وتسلحوا بالفكر والمعرفة... فعدوكم مراوغ والحرب صعبة ومعقدة وتحتاج تفكير استراتيجي  وإلا... فإنكم ستندمون حين لا ينفع الندم
فيا دمشق الياسمين ويا فلسطين الليمون سيعود عطركم فواحاً كما كان وستمزق الاتفاقيات الكاذبة بالرجال المؤمنين الصادقين
فيا أيها السنون ... إننا راحلون وإنكم  لراحلون..
تعليقات