بقلم فرح الخاصكي – صحيفة إنسان
هو يشتري كبرياءه الذي داسه أبناءه .. فتوسد الأرض .. و افترش القمامة
.. و جعل سماء الله سقفا للكرامة .. زهد مهنته في الطب التي كان يبرع فيها .. و
تعالى عن المال الذي جمعه .. فما قيمة المال و العيال .. بلا كرامة !
هم يعانون الفقر و الإعاقة .. سكنوا تحت الجسور .. لم يتمكن البرد و الجوع منهم و من فلذات أكبادهم .. فاغتصبهم أبناء الوطن ..
هم يمرضون .. يبكون من الألم و يكابرون .. ثم يموتون فلا يشعر أحدا بهم .. مرضى السرطان في الدول الغبية .. هل يبحثون عن المال و الدواء? أم يبحثون عن الأمان و الحب ? هل فكروا كيف يكون طعم الموت لو كان ثريا و يأمن موته بدفء و هدوء ? هل يكون طعم الموت مستساغا أكثر? و هل آلامه تكون أرحم ? أم أنه استغنى عن ذلك بغنى الله و حضن أمه ?!
هل تبكي هذه الأم لأنها بلا منزل و طعام ? أم أنها تبكي لأنها قدمت شبابها و صحتها قربانا لأبناء ظنتهم يوما سيكبرون و سيكونون ممتنين لرحمها الدافئ .. و لحضنها الذي ذابت كل يوم ليكون جاهزا لتدفئتهم متى ما التجؤوا إليه ? هل نسيت نفسها إلى درجة التلاشي من أولوياتهم ?
هو .. ذلك الطفل الذي يرمونه .. أمام مسجد أو في القمامة .. لتأكله دواب الأرض .. ليموت خوفا .. أو لسوء حظه يعيش بعارهم إلى الأبد .. هل هو من اختار والديه القذرين إلى درجة التخلي عن قطعة من روح الله !
هم خلقوا مختلفون .. بدرجات متفاوتة .. من ذوي الإعاقة .. من ذوي الاحتياجات الخاصة .. فلم يحالفهم الحظ أن يكونوا من "أصحاب الهمم" .. هم بالكاد يتكيفون بهيئتهم المختلفة .. حتى يصارعوا قسوة المجتمع .. و أهلهم قبل ذلك .. فبأي ذنب يعاقبون !
هي رغم كل ما تملك من خلق و جمال .. لم توفق بزوج يرضي طموحاتها .. صارعت ألا ترضخ لتقاليد المجتمع و ألا تستعجل نصيبها إلا حين يكون مناسبا .. لكن المجتمع لم يتركها و شأنها .. عانس .. مسكينة .. وحيدة .. يخافون على أزواجهم منها .. فوقعت في شرك الزواج بأول عريس طرق بابها .. لتخرج من بؤس المجتمع الى قبر الزوج !
هم يحتفلون بيوم الحب .. يحتفلون بالقديس فالنتاين الأول و الثاني .. و لربما العاشر أيضا .. يطلون كل شيء بالأحمر .. يتاجرون و يربحون .. و المستهلك ذلك المغفل الذي ظن الحب أحمرا .. و يوما لإلقاء الكرامة تحت أقدام الحبيب أو هكذا كان يظن ..
في أدياننا الحب لا لون له .. شفاف صاف كالمطر .. أو ملون يحمل في ثناياه ألوان الطيف .. أما الأحمر لم يعد إلا لون الحرب و الدم و بقايا كرامة لوثتها الأمم على مر الزمن ..
نحن نحب الوطن .. و ننسى أن نحب أبناء الوطن .. نحب الله و ننسى أن نحب عباد الله .. نقع في شرك الحب كل يوم .. و ننسى أن أسمى ألوان الحب هو العشق الإلهي الذي يمنح كل البشر حق الحياة بكرامة ..
مستاء قلبي من كل ألوان المهانة التي ترتكب تحت عناوين الحب .. و أوجاع الأبرياء .. يصلي كل ليلة .. يتهجد .. لأجل أن تكفكف دموعهم .. لأجل أن تعود ابتساماتهم .. لأجل انتشال الكرامات الغارقة بالذنوب .. لأجل أن تموت الحرب و يستعيد الحب عافيته .
هم يعانون الفقر و الإعاقة .. سكنوا تحت الجسور .. لم يتمكن البرد و الجوع منهم و من فلذات أكبادهم .. فاغتصبهم أبناء الوطن ..
هم يمرضون .. يبكون من الألم و يكابرون .. ثم يموتون فلا يشعر أحدا بهم .. مرضى السرطان في الدول الغبية .. هل يبحثون عن المال و الدواء? أم يبحثون عن الأمان و الحب ? هل فكروا كيف يكون طعم الموت لو كان ثريا و يأمن موته بدفء و هدوء ? هل يكون طعم الموت مستساغا أكثر? و هل آلامه تكون أرحم ? أم أنه استغنى عن ذلك بغنى الله و حضن أمه ?!
هل تبكي هذه الأم لأنها بلا منزل و طعام ? أم أنها تبكي لأنها قدمت شبابها و صحتها قربانا لأبناء ظنتهم يوما سيكبرون و سيكونون ممتنين لرحمها الدافئ .. و لحضنها الذي ذابت كل يوم ليكون جاهزا لتدفئتهم متى ما التجؤوا إليه ? هل نسيت نفسها إلى درجة التلاشي من أولوياتهم ?
هو .. ذلك الطفل الذي يرمونه .. أمام مسجد أو في القمامة .. لتأكله دواب الأرض .. ليموت خوفا .. أو لسوء حظه يعيش بعارهم إلى الأبد .. هل هو من اختار والديه القذرين إلى درجة التخلي عن قطعة من روح الله !
هم خلقوا مختلفون .. بدرجات متفاوتة .. من ذوي الإعاقة .. من ذوي الاحتياجات الخاصة .. فلم يحالفهم الحظ أن يكونوا من "أصحاب الهمم" .. هم بالكاد يتكيفون بهيئتهم المختلفة .. حتى يصارعوا قسوة المجتمع .. و أهلهم قبل ذلك .. فبأي ذنب يعاقبون !
هي رغم كل ما تملك من خلق و جمال .. لم توفق بزوج يرضي طموحاتها .. صارعت ألا ترضخ لتقاليد المجتمع و ألا تستعجل نصيبها إلا حين يكون مناسبا .. لكن المجتمع لم يتركها و شأنها .. عانس .. مسكينة .. وحيدة .. يخافون على أزواجهم منها .. فوقعت في شرك الزواج بأول عريس طرق بابها .. لتخرج من بؤس المجتمع الى قبر الزوج !
هم يحتفلون بيوم الحب .. يحتفلون بالقديس فالنتاين الأول و الثاني .. و لربما العاشر أيضا .. يطلون كل شيء بالأحمر .. يتاجرون و يربحون .. و المستهلك ذلك المغفل الذي ظن الحب أحمرا .. و يوما لإلقاء الكرامة تحت أقدام الحبيب أو هكذا كان يظن ..
في أدياننا الحب لا لون له .. شفاف صاف كالمطر .. أو ملون يحمل في ثناياه ألوان الطيف .. أما الأحمر لم يعد إلا لون الحرب و الدم و بقايا كرامة لوثتها الأمم على مر الزمن ..
نحن نحب الوطن .. و ننسى أن نحب أبناء الوطن .. نحب الله و ننسى أن نحب عباد الله .. نقع في شرك الحب كل يوم .. و ننسى أن أسمى ألوان الحب هو العشق الإلهي الذي يمنح كل البشر حق الحياة بكرامة ..
مستاء قلبي من كل ألوان المهانة التي ترتكب تحت عناوين الحب .. و أوجاع الأبرياء .. يصلي كل ليلة .. يتهجد .. لأجل أن تكفكف دموعهم .. لأجل أن تعود ابتساماتهم .. لأجل انتشال الكرامات الغارقة بالذنوب .. لأجل أن تموت الحرب و يستعيد الحب عافيته .
