بقلم : محاسن سبع العرب – صحيفة إنسان
الــدّيــنُ يـُـنـْهَـكُ والعــروبــة تـُـذبَـــــحُ والخَـلقُ
بالصّـمْـتِ المُـميـتِ تسلحوا
خـلـعـوا رداء العِـزِّ أثــواب الــتـُّـقــــى وتـــمسـْـكـنــوا فـتمـكـنـوا فـتبجَّـحوا
عــافــوا طـريـق الـمـصـطـفى فـتمايلوا مُــتـثـاقـلـيـن بـخُطــوهم وتــرنـَّـحوا
لــم يـهـتــدوا بـكـتـابـهــم وتـمـسـكــــوا بـالـتـافـهــات وظــنـهـم أن يـنجحوا
بــاعـوا ديـار الـمـسـلـمـيـن لـظـالـــــم ٍ بـاعـوا الـبـلاد وهَــمُّـهُـمْ أن يربحوا
بـاعـوا تـرابا ً طـاهـرا ً ومُــقــدّســــــا ً وتـكـدَّسـَتْ أمـوالـهــم فـلـيَـفـرَحــوا
هل يُـفرِحُ الثمن الـبـخيـس لـمـوطـن ؟ هـل يُـشترى شجرٌ وطيـرٌ يصدح ؟
هل يُـــشـتــرى نـهـرٌ وفـَـيُّ مـنـازلٍ ؟ هـل تـُشـتـرى أمـواجُ بحـر تمرحُ ؟
صِـــرنا نـُـبـاعُ كـمـا النـعـاج فـــواحدٌ يُــلقـي بـنـا للآخـريــن ... ويـَـرْبحُ
مـلـكـوا العـبــاد ـ كما البلاد ـ وأطلقوا بـذئـابـهــم
في الأرض تعـوي تنبحُ
هـم إن بـغـوا أرضا ً تجمَّـعَ شـمـلـهـم ونسَـوْا خِــلاف رعيلهم وتصالحوا
يـتـقـــاسـمــون ديــارنــا بـوقــاحـــةٍ هــل
ذا يــردُّ الـوَقـْـحَ إلا الأوقــحُ !
لـكـنـنـا مـسـتـسـلـمـيـن لـحُـكـمـهــــم أحــضـانـُـنـا بـوجـوهـهـم تـتـفـتــحُ
بَـسَـماتـُـنــا فــوق الـثـغــور تـربَّـعتْ وأكـــفـُّـنــا
دومـا ً تـُـمَــدُّ تـُـلــــوِّحُ
بـوجـوهـنــا هُــمْ يـدَّعــون مــحــبــة ً بـظـهـورنا
سـيــف الضغينة يَـذبحُ
مـاذا تـبـقـَّى مـن زمـــان غــابـــــــر إلا الحَــكـايــا سـردُهــا قـد يجـرَحُ
مـات الـمـهـلـهـل والـرشيـد و ناصر مــات
الــذيـن لأرضهـم لم يبرحوا
مـات الــذيـن سـقـوا تــراب ديارهم بــدمـائـهـم وجـروحـهـم تـــتــقـيّــحُ
هم إن أضاعوا شبر أرض أصبحوا وعـيـونـهـم بـدمـوعـهـم تـتـقــــرَّحُ
كانوا ملوك الأرض روّاد الــــوغى حُمـَّـــال ألـويةٍ صُقـــــورٌ جُــنـَّـــــحُ
رايـاتـهـم خـفـَّــاقـة وقــلـــوبــهــــم بـهـوى
الإلـه كـنـبـع مـاء تـنـضــحُ
عادتْ جحافل جـيـشهم مـنـصــورة بــِـدَم العِــدا تهـوي وطوْرا ً تسبــحُ
ذاك الــزمان زمان عِـزٍّ قـد مضى لن تـَصْـلـُحَ الأزمانُ حتى تـَصْـلـُحوا
