خيبةُ أملٍ




بقلم سهيلة بركات – صحيفة إنسان

حاولتُ اليوم جاهدةً أن أُخبئ حزني، ولكنّ الأمر موجعٌ أكثر من ألمي نفسه، فكم من الصّعب أن تحمل في قلبك ثقلاً كبيراً ولا أحد بجانبك...
في الساعة الثامنة مساءً وصلني خبر زواج الشاب الذي وضعتُ قلبي بين يديه وغدر بي ، ذهبتُ لحضور زفافه والدمعة عالقة بعيني وأنا أحاول التبسم كي لا يحقد علي أحدٌ ، وبعد انتهاء الزفاف عدت أدراجي أشعلت سيجارة ولم أبالِ حتّى أنّ دموعي العالقة اختفت ، أطفئت السيجارة الأولى والثانية والثالثة رغم أنّه ليس من عادتي التدخين ، ولكنّني وجدته أفضل حلٍّ إلى أن أدمنت التدخين... أدمنت الوحدة ... أدمنت السهر والكتابة ، لقد كانت هذه الأشياء أفضل  مواساةٍ لي بعد فترةٍ من الزمن تقدم لأختي شابٌ وسيمٌ ، وكانت حفلتها في المنزل كنت أشعر بخيبة أمل ، ولكن ما زلتُ أتصنعٌ السعادة .
 يا إلهي كيف لشخصٍ أن يشعر بالذي أشعر به أنّه شبه مستحيل حقاً، مرت الأيام وأنا بدأت أعتاد على الألم والخيبة والوحدة ، فقد أصبحوا جزءاً مني واستمرّت الحياة ، وأصبحت شخصاً أكبر من عمره بكثير ، وكأنني بعمر الستين ، وقد رأيت مرّ الحياة بأكملها ، وهي مجرد خيبة أمل ، وربّما ليست الأخيرة ، ولكنّها قتلت بداخلي ما يكفي لأقول أنّني قد متُّ مئة مرة ولا زلت أتنفس ....
هكذا الحياة سترينا مرّها، شئنا أم أبينا ، فلنتقبل أوجاعنا مهما كانت فهي ليست الأخيرة ، ولكنّها لن تعد تؤثر بك الضربات بقدر الوجع الذي شعرت به وهذا كفيلٌ لتقول عن نفسك صمودي كصمود جبلٍ  لا تهزّه ريحٌ عابرة.

تعليقات