الرئيس أردوغان: لا مشاكل مع روسيا حول المنطقة الآمنة شمالي سوريا
شدد أردوغان، على أنه "من المهم أن لا يحدث فراغ أثناء
الانسحاب الأمريكي من سوريا"
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عدم وجود خلافات بين بلاده وروسيا بشأن المنطقة الآمنة شمالي سوريا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عقب لقاء جمعهما، في إطار زيارة رسمية أجراها إلى موسكو الأربعاء.
وكشف أردوغان أن موسكو ستستضيف قمة تركية روسية إيرانية حول سوريا، في فبراير/ شباط المقبل، مؤكدًا مواصلة عقد لقاءات على مستويات مختلفة بشأن المنطقة الآمنة، مشددًا على حساسيتها نظرًا للتهديدات التي تشكلها ضد بلاده.
وحول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا، شدد أردوغان على ضرورة أن لا تُحدث الخطوة فراغًا تستغله تنظيمات إرهابية.
وتابع: "لقد أبلغتنا الولايات المتحدة بالفعل موقفها الإيجابي بشأن اتخاذ تدابير في المناطق التي تشكل تهديدًا؛ وهي كما تعلمون كانت عبارة عن منطقة تمتد إلى عمق 30-32 كيلومترًا، ولا خلافات بهذا الشأن مع روسيا".
وأضاف أنه بحث مع بوتين التطورات الميدانية، سيما بمحافظة إدلب (شمال غرب)، مؤكدًا وجود تعاون وثيق بين البلدين في هذا الإطار، والعزم على تعزيزه.
كما أكد أردوغان على ضرورة التنسيق ضد محاولات خرق اتفاق سوتشي المتعلق بخفض التوتر في إدلب، والذي توصل إليه الزعيمان في 17 سبتمبر/ أيلول 2018.
وتابع: "ينبغي أن نحارب بشكل مشترك التنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى تقويض التعاون التركي الروسي"، مشددًا على مواصلة الكفاح المشترك ضد التنظيمات الإرهابية في إدلب.
وشدد أن محاربة تلك التنظيمات، وفي مقدمتها داعش و"ب ي د/ ي ب ك"، والقضاء عليها؛ هو الهدف الأساسي لبلاده.
وأكد أن التعاون بين أنقرة وموسكو يعتبر حجر زاوية تحقيق السلام والأمن والاستقرار في سوريا.
وأضاف أن المباحثات شملت كذلك عودة اللاجئين، ونتائج القمة الرباعية في إسطنبول (جمعت قادة تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا في أكتوبر/ تشرين الأول 2018).
ولفت إلى أن بلاده تستضيف حوالي 4 ملايين لاجئ سوري، وأن 300 ألف عادوا إلى المناطق المُحررة من الإرهابيين عبر عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون.
وتابع: "أشقاؤنا السوريون يعيشون في 4 آلاف كيلومتر مربع تمتد من عفرين إلى جرابلس، بعيدًا عن الإرهاب؛ ويواصلون حياتهم الطبيعية في جو من الأمن والاستقرار".
وشدد أن "هذا النموذج، الذي فتح الطريق أمام عملية العودة، ينبغي تطبيقه على شرق الفرات أيضًا".
كما أشار إلى ضرورة الوصول بمسيرة تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا إلى بر الأمان في أقرب وقت، وأن بلاده بصدد تكثيف الجهود في هذا الخصوص.
وعلى صعيد آخر، قال الرئيس التركي إنه بحث مع نظيره الروسي إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين.
وأشاد في الإطار ذاته بالعلاقات الثنائية في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة والطاقة والسياحة والثقافة.
وتقدم أردوغان بالتعازي في ضحايا حادث اصطدام سفينتين بمضيق كيريتش، الإثنين؛ والذي أسفر عن مصرع 16 شخصا بينهم أربعة أتراك؛ متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وأعرب عن شكره لبوتين والمسؤولين الروس الذين أشرفوا على أعمال البحث والإنقاذ في ظروف جوية قاسية.
والإثنين اندلعت النيران في سفينتين تحملان علم تنزانيا، وطاقماها من مواطني تركيا والهند، إثر وقوع انفجار في إحداهما أثناء نقل وقود للأخرى، ما أسفر عن مصرع 16 شخصًا، وإنقاذ آخرين.
الاناضول
Keine Kommentare