آخر المشاركات

كيف كان طعم الغرق أيها الناجِ؟



بقلم الكاتبة الأردنية أ. مايا الطاهر – صحيفة إنسان

 

لستُ بآكلة أو مجيدة للنكهات، ولكني يا سيدي في يومٍ تخليتُ عن العتاب وتنازلت نفسي لنفسي، ومنذ ذلك الحين أشكو، أتحب النفس أكل نفسها قط؟

فإني لمتآكلة، لستُ بالناجية إني بطعم ذاتي لشرهة، إني بطعم الصراع لنهمة وبماء اللوم لمتعطشة، فأنا الطعام والطاهي والمستلذ يا سيدي، فإني بغليان الفؤاد أنضج وبثوران الفكر لأطهو، فدعني أقول لك أني متلائمة رغم التآكل، فما الفؤاد لولا الفكر الثائر !

وما الفكر لولا الفؤاد الهائج !

لستُ بالناجية سيدي، فإن نجوت لضحيتُ وخسرت

نصف نفسي، فأنا المعارك المتداخلة، المحاربة بين مداهمة العقل للقلب، و اجتياح الوجدان للبصيرة، أنا من تحاول مسك زمام الخيطين لأتأرجح، لأعود ألهو وأخرج صغيرتي للنور، لتصيب وتخطئ، لتقع وتقف بشموخ، أنا يا سيدي

بالأم لعفويتي، أحب ما تحب وأفعل ما تفعل، لستُ بالمنقادة لكني بالصغيرة مهما بلغت، فإن تسألت عن الطعم فأخرج صغيرك ليأكل، فإن الأذواق لا تُنسى

ولا تخيب أبًدا، فكلما كان مُرّ الحياة يطغو كلما عاودت العتاب والإعداد حتى يصفو طعمه.

1 comment:

  1. ليس له طعم غرقت بدموعي ومعي هموم الحيا وغرقت معي عائلتي لم نكن الي بصبوري الي النجا كانت بمسابة موت لكن فضلت الغرق في البحار خوفا من خسارة نفسي

    ReplyDelete