بقلم الكاتبة اليمنية
أ. ليلى محمد - صحيفة إنسان
استوقفني
ما قرأته لأحمد توفيق : " أحياناً تدهشني هشاشتي، كيف يمكن لكلمة أن تجعلني
حزين، و اُخرى تخلق لي أجنِحة" ..
فلا
نموت كما نظن بل هناك بُقعة لا تُرى بالعين المجردة تنطفأ داخلنا..
ولا
نحب لنتوجع ،، أو لنكره ،، أو لنضعف عن ما كُنا عليه ،، لا نُريد أن تلتهمنا
الأيام بدقائقها و ثوانيها ..
فنحن
نخشى ابتلاعنا في غرفة ضيقة نتنفس مانحاول تجاهله ؛ ونحاول أن لا نرى لتستمر
خطواتنا المترقبة للفرح ..
نحب حين نريد أن نمنح الحياة حياة ؛ حين نرى أن
السعادة تضاعفات ، في أن نجعل غيرنا يسلُك طريقنا ...
فالحب
يمنحنا السلام و القوة و الرغبة بالعمل ؛ بتناول الفرح و تثاءب الحزن..
هل
من يُحبوننا .. يُحبوننا فعلاً؟.
أم
كنا فئراناً نصبو فخاخها للقضاء علينا؟.
و
هل الكلمة الطيبة خطيئة كي يسترخصوها ؟.
أم
سقطت في جُب البئر بلا ذنب لتلوث
سنواتنا؟.
أم
أنهم لا يعلمون أن النوم كان عدونا الآخر الذي رحل صامتاً من أجفاننا؟.. و لم يساعدنا لنتجاوز ، بل قدم لنا العُزلة
؛ العُزلة التي لا تُحبنا ولم نختارها إلا حين كان فكيه المحشو بالملح
يهذي برائحة تُربكنا..
فالحب
يكون بكلمة لطيفة كحبات المطر تأتي كقُبلة للأرض انتظرتها طويلاً ..
"إنك
إذا استعملت الحب يوماً كمبتدأ في جملة مفيدة؛ فستنسى حتماً الخبر إلى الأبد"
كما اختصرها نجيب محفوظ .. فنحن
أحببناهم لنحيا .. لا أكثر ولا أقل.
