من يتحكم في عقلك؟


بقلم الكوتش المغربي أ محمد اكن - صحيفة إنسان

من يتحكم في عقلك ، في حياتك؟ أنت أم الأنا الأخر؟ الجواب بالتأكيد أنت ، فهذا يعني أنك مسؤول عن جميع النتائج التي تحصل في حياتك ولاتسقطها على الأخرين. لاتلق اللوم على الظروف والأخرين عندما تخفق. فكل مانحققه - بالإضافة إلى كل مانفشل في تحقيقه - إنما هو نتاج مباشر لأفكارنا. فنقاط ضعفنا وقوتنا هي أشياء تخصنا نحن فقط،ونحن فقط وليس أحدا اخر من يستطيع تغييرها. لذلك إعرف نفسك من أنت؟ وماذا تريد؟ لأن معرفة الذات هي مفتاح التطور والنجاح في الحياة ، فبدون أن يعرف الإنسان نفسه، ويتعرف على مكامن ضعفه وقوته، فإنه لن يستطيع النجاح في حياته. ولذلك قال سقراط:"أيها الإنسان إعرف نفسك بنفسك ، فالحقيقة توجد داخلك لاخارجك" . نفس الأمر أكده أرسطو حينما قال :"إن معرفة نفسك هي بداية كل حكمة". فالشخص العظيم إذن هو الذي يغوص في أعماق ذاته بحثا عن الإجابات. من هنا يمكن القول أن الوعي بالذات يحررنا من أغلال الأفكار السلبية ويساعدنا على إبراز نقط قوتنا التي تساعدنا على زيادة تقديرنا لذاتنا. وفي هذا يقول الحكماء:" لايوجد إنسان ضعيف ولكن يوجد إنسان لايعرف مواطن القوة لديه" وهنا يبرز دور الكوتشينغ الذي يبني لك عقلا جديدا بمسارات عصبية جديدة لتشكل حياتك من جديد بأفكار ومشاعر وعادات وسلوكات جديدة أقوى وأعمق وأكثر إيجابية محققا أعمق نجاح يمكنك أن تكونه في كافة جوانب حياتك.
يستشف مما سبق أن كل واحد منا يضع"سيناريو" لحياته، وهذا السيناريو ربما يكون متفائلا أو متشائما، والإنسان الناجح هو الذي يعرف كيف يراقب أفكاره. لذلك انتبه! فالأشخاص والأحداث السلبية والإيجابية تحوم حولك وأنت تجذبها بأفكارك !(قانون الجذب) فكن دائما إيجابيا وثق في نفسك وتذكر أن الله قد خلقك لتقوم بدور ما في هذه الحياة ومنحك من الإمكانات مايعينك على القيام بهذا الدور. احرص على معرفة هذا الدور، طور نفسك باستمرار وتعلم كيف تتعامل مع مشاعرك السلبية حتى تنهض وتواصل طريقك إلى القمة. بهذه الطريقة يتمرن عقلك من الصباح إلى المساء على عادات إيجابية. فمثلا عندما تكتسب عادة الطموح والإرتقاء والسمو، تتلاشى العادات والخصال غير المرغوب فيها،ثم تموت جراء نقص التغذية، لأن العقل كالفضاء لايقبل الفراغ، فإذا لم تملأه بالأفكار التي تفتح أمامنا طريق التقدم فسوف تملؤه الأفكار السلبية(قانون التعويض)، لأن العقل بإمكانه أن يخلق جحيما في الجنة، أو نعيما في الجحيم حسبما يرسم في خياله صورة للحياة التي يريدها.فالإنسان هو الذي يسعد نفسه أو يشقيها بأفكاره. فإذا ركزت مثلا على التعاسة فسوف تشعر بمشاعر وأحاسيس سلبية، وإذا ركزت على السعادة فسوف تشعر بمشاعر وأحاسيس إيجابية، لأن مانفكر فيه تفكيرا مركزا في عقلنا الواعي ينغرس ويندمج في خبرتنا(قانون التركيز).لذا دع الهم والقلق وابدأ الحياة من جديد، وكلما راودتك أفكار سوداوية، عقيمة، فاطردها من ذهنك واخلق مكانها أفكار إيجابية أساسها الصحة والسعادة والأمل والتفاؤل، وستجد نفسك في نشاط وحيوية وسعادة.
تعليقات